الثراث الثقافي لمدينة سيدي ايفني

شارك Share Partager

 

تكتسي البحوث حول الجوانب الاجتماعية والثقافية لمنطقة معينة أهمية كبيرة،من حيث كونها بوابة أسياسية لإستجماع العناصر الأساسية بناء صورة قريبة من الواقع،وذلك في أفق إنجاز دراسات متخصصة تتعلق بالجوانب البشرية والاجتماعية لمناطق المغرب المختلفة،دعما لمسارات التنمية الجهوية وخدمة لمتطلباتها وتركيزا لمفهوم اللامركزية الجهوية في مجال المعرفة والبحث العلمي .

واختياري للتنقيب في مجال الإجتماع البشري والعطاء الثقافي لمدينة سيدي افني يدخل في هذا الإطار،ومن جهة أخرى هو تحقيق لرغبة تعتمل بداخلي تحتم علي أن يكون البحث النهائي للسنة الثالثة شيئا مميزا يحقق نوعا من الراحة النفسية والتفرد إن لم أقل الإستعلاء الذاتي ذلك أن البحث الذي نحن بصدده هو مغامرة بكل المعايير.

فمن جهة أولى تكاد تكون مدينتي هذه يتيمة من حيث كونها فاقدة للتبني والأبوة المعرفية أقصد أنها لم تحظى باهتمام الباحثين رغم عمقها التاريخي ورصيدها الجهادي المتميز وتعدد معطياتها الطبيعية ومؤهلاتها الإقتصادية.

وأضعف الإيمان في نظري أن أعرف مدينتي،قد لاأزيدها شيئا أو أنقصها شيئا،وذلك ليس بيدي. لكن لن أبخل عليها بثمرة جهد ثلاث سنوات قضيتها في رحاب جامعة ابن زهر باكادير تواجدي بهذه المدينة ما زادني إلا معرفة بمدينتي الأصلية ومازادني إلاشوقا دائما إليها.

من جهة ثانية لتعدد العراقيل التي ووجهت بها وأنا اقتحم متاهات البحث،من هذه الصعوبات :العقم والعدم والشح الذي تعرفه بلدية سيدي افني على مستوى غياب الوثائق وكذلك المكتبات ارشيف فارغ وكما قيل لي فكل الوثائق ثم بيعها في المزاد العلني؟

مايحز في النفس ومايثير  الأعصاب، حين توضع في طريقك معيقات ممن؟ من أبناء منطقتك من أشخاص نفترض منهم أن يكونوا أول الناس تحمسا وغيرة على المنطقة، فإذا بي أصدم بفتورلايوصف في الإحساس بالمسؤولية. فتور في محاولة مد يد المساعدة لطالب إختار بحثا عن منطقته واختار أناسا ينتمي إليهم.

لهذا أقول وبصريح العبارة أن كل من وقف في طريقي وتلاعب بمهمته المنوطة وتهاون في أداء واجبه واستهتر ببحثي ومجهودي أنه لايستحق كلمة شكر ولا كلمة تنويه…

وما كان لخطواتي أن تتحدى وحل الطريق حينا وطوله وعدم وضوحه أحيانا أخرى، لولا ذلك الإصرار وربما العناد الذي يكاد يملأ جوفي ودواخلي وأنا الذي فطرت على حبي لمدينتي وجذوري حبا يصل درجة الهيام، فما كان لي وأنا الإفناوي الباعمراني إلا أن آتيه زهوا وإشراقا وأسماء الباعرانيين الشهداء تملؤ صفحات التاريخ عطرا ومجدا، وكأني أزفهم في مواسيم الأعراس والإستشهاد إلى خالقهم، فأجدد العهد وإياهم، وأني هنا ومعي من معي من المخلصين سنجعل لكم الذكرى في قلوبنا أعيادا وأعيادا.

بحثنا هذا مقسم إلى فصلين سنتناولهما على الشكل التالي :

الفصل الأول : يتمحور حول الإطار الجغرافي والتاريخي للمنطقة، وفي هذا الصدد ركزنا أولا على جغرافيا المنطقة، ثانيا على محاولات الإسبان الإستيلاء على المنطقة، متدرعين بالحق التاريخي وبوجود أنقاض القبة التي بناها هريرا حوالي 1478.

الفصل الثاني : يتمحور حول بعض المآثر العمرانية التي خلفها المستعمر الإسباني (ميناء،مطار،السينما،بلدية،وبعض احياء المدينة….) والدور الذي يتمتع به كل موقع على حدى.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. التعـــــــريف بإفنــــي ( أصل التسيمة):

تستمد المدينة اسمها من الوالي الصالح سيدي علي افني( الموجود حاليا في الضفة اليمنى عند مصب الوادي الذي يخترق في المدينة حاليا ). والذي استقر بالمدينة منذ عهد قديم، وتتضارب الروايات حول أصله ومفصله، ولكن أكثرها انتشارا ترج قدومه من المشرق، ولما وصل إلى هذه المنطقة كانت آنداك عبارة عن بيوت واطئة مبنية بالتراب المجفف تسكنها ذرية بوجرة وتسمى أمزدوغ و  يطلق الإسبان على هذا الوالي ضريح ( الامواج السبعة) لأنه مجاور للبحر[1].

وبتاريخ 6 أبريل سنة 1934 وفد الكونونيل ( كاباس) على المنطقة وذلك تنفيدا للمعاهدة المبرمة مع المغرب سنة 1960. لكن الإسبان لم يحترموا الشروط المتفق عليها محاولة منهم لعزل المنطقة المسماة عندهم بسانتكروز دي مار بيكينيا Santa cruz de mar pequenaعن التراب الوطني.

وقد استطاع الإسبان خلال خمسة عشر عاما ( 1934 الى 1949) أن يشيدوا مدينة حديثة متوفرة على أهم المرافق الإدارية والترفيهية ذات تصميم شعاعي ومتميز بشوارع ومبان أنيقية.وقد عرفت المدينة بعد عودتها إلى الوطن الأم توسعا عمرانيا على مساحة 9 كلم من المجال الحضري، وهذا ما أضفى التنوع والتباين على تصاميمها العمرانية ومرافقها الإجتماعية.

تنتمي المدينة إلى اقليم تزنيت بمقتضى الظهير الشريف 1-74-668 بتاريخ 11 ربيع الثاني 1935 الموافق ل 1975-4-24 .وكان تقسيمه الإداري آنداك يحتوي على 5 دوائر وخمس عشر قيادة وأريعين جماعة،ويحد الإقليم من الجهة الشرقية : طاطا ومن الغرب: المحيط الأطلنتي ومن الشمال : اقليم أكادير ومن الجنوب : اقليم كلميم . وبناء على القانون رقم 92-12 المتعلق بوضع ومراجعة اللوائح الإنتخابية العامة، وتنظيم انتخاب مجالس الجماعات الحضرية والقروية الصادر بتنفيذ الظهير الشريف  رقم 90-92 بتاريخ 9 ذي الحجة :1412/11 يونيو 1992 تمت إعادة عملية تقسيم إقليم تزنيت إداريا على النحو التالي :

خمس دوائر : افني – تافراوت- أنزي – الأخصاص – تزنيت

ست قيادات : أملن – أغلا إغير – أحد تاهلة – سيدي احساين – أيت رخا – تيفرت

أما الجماعات ، فبلغ عددها 9 منها : أربع جماعات حضرية وهي : سيدي افني( البلدية) تزنيت ( البلدية) الأخصاص البلدية)- أما الجماعات القروية فهي : 5 وهي : أملن – تارسو- تاسريرت- سيد امبارك – سيدي احساين علي.[2]

ورغم موقع المدينة الإستراتيجي على الواجهة البحرية فهي تبدو شبه منعزلة بسبب عدم وجود طريق جهوي مفض الى العيون عبر شاطئ طانطان، وقد تمت مناقشة مشروع في هذا الصدد تحت رقم 71074 وفي حالة اعداده على الوجه الحسن فإنه سيساهم في فتح آفاق للإستثمار الساحي والبحري وفي انتعاش الحياة الإقتصادية التي تبدو شبه راكدة.

  1. الإطـــــــــــار الجغرافــــــــي للمنطقــــــــــة :

تعتبر بوابة على المحيط الأطلسي، ويمتد مجالها الحضرية على مسافة 9 كلم يحدها شرقا وشمالا تغزا ومستي،وجنوبا جماعة مستي، أما غربا فيحدها المحيط الأطلسي.

تمتاز سيدي افني باعتدال مناخها على طول السنة،بحيث أن معدل الحرارة تتراوح مابين 18 خلال الفصل البارد 24 خلال الفصل الحار، وهو مايضفي عليها طابعا خاصا يميزها عن باقي المدن المجاورة،كما أن التساقطات المطرية لاتتجاوز في الغالب 200 ملمتر على مدار العام( وهذا مايجعل سكان المنطقة يهتمون كثيرا بحفظ مياه الامطار).

ونظرا لإتصال المدينة بالبحر فإنها تعرف رطوبة مهمة نسبيا، تتثمل في ارتفاع نسبة التغيم بها بنسبة %52 خاصة خلا الصيف، فشهر غشت مثلا يعرف انخفاضا في درجة الحرارة . وبالتالي تسود موجات من الضباب التي تساهم في تلطيف الجو، وهذا ما يحفز المصطافين على التردد عليها فارين بجلودهم من سقرات الشمس وشواظها.

 

كما تتوفر المدينة على شاطئ طويل،يبلغ طوله 24 كلم، تتخلله أجراف متدرجة صالحة للصيد بالقصبة ومخيمات مجهزة ( الكزيرة- سيدي افني- سيدي وارزك..) إضافة إلى شواطئ أخرى يقصدها السياح الذين يؤثرون الهدوء وإدمان هواية الصيد والإقتيات من اسماك البحر ورخوياته.

هذه المدينة الحديثة تم تشيدها حول مصب أحد أودية الأطلس الصغير الغربي الموسمية وهو ( أسيف-ن- إيفني) الذي يقطع هضبة ساحلية مستوية عبارة عن شريط ضيق لايتجاوز متوسط عرض 1000م ، ينحصر عند ارتفاع متوسط 50 م بين الجرف الساحلي وجبال بولعلام  وبيكرس.

ويتميز ساحل ايفني بكونه من نوع السواحل البنيوية الوطنية، وتخطيطه مستقيم يغطي أجرافا صخرية تحادي هضبة قارية ذات عمل ضعيف أقل 50م تتمتع إفني بخصائص ومظاهر حضرية متميزة داخل المغرب، تجعل منها مدينة ( تكنة) وهذا لايمكن تفسيره إلا بظروف نشأتها وتطورها التي ارتبطت بدخول الإسبان إلى المنطقة سنة 1934، وذلك أنه نظرا أنه لموقعها الإستراتيجي الذي سمح بالإنزال البحري ويوفر أرضا مستوية صالحة لإقالة مدرج للطائرات تم التخطيط لها لتكون قاعدة عسكرية تمكن من مراقبة قائبل ايت باعمران والمستعمرات الإسبانبة الأخرى بإفريقيا الغربية والطريق المؤدية إليها،وهكذا تم الشروع في بناء المدينة التي اكتمل نسيجها سنة 1949، وأخذت وظيفة وتشكيلا عصريا يعبران عن هواجس المخطط التي لم تستطع المدينة التخلص منها رغم عودتها إلى الوطن الأم سنة 1969 ، بالرغم من كون المستعمر لم يعمر طويلا.

وتجدر الإشارة إلى أن المدينة قبل الاستقلال تتميز بوظيفة عسكرية، تتمثل في عدد الثكنات المتوفرة بها وفي المساحة الهائلة والتوزيع المحكم الذي تحمله داخل النسيج الحضري.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

انطلاقا من 1947 بدأت سيدي افني تشغل وظيفة سياسية وإدارية ، إذ أنها أعلنت عاصمة لحكومة افريقيا الشمالية الإسبانية التي تضم مستعمرات أيت باعمران ومستعمرة الصحراء المغربية، فأصبحت تكون مقرا للحاكم العام . لكن هذه الوظيفة لم تدم طويلا إذ تحولت المدينة على اثر تدخل جيش التحرير المغربي واسترجاعه للأراضي قبائل أيت باعمران سنة 1957،الى تكنة عسكرية حقيقية لاتدافع عن نفسها . وقد أضحى هذا الامر أن مدينة سيدي افني لم تستطع أن تتقلد غير الوظيفة التي أنشأت من أجلها وهي الوظيفة العسكرية، إضافة إلى ما ارتبط بها من أنشطة تجارية وفلاحية محدودة يزاولها فلاحون صغار على طول أسيف-ن- ايفني، وأما البحر الذي يوفر تروة سمكية هائلة فإن ايفني لم تتمكن من الإستفادة منها بسبب غياب التجهيزات اللازمة فبقي حكرا على صيادي جزر الكناري.

وفي سنة ( 1969: الإستقلال ) تخلت اسبانيا عن مصالحها بمنطقة ايفني( سنتا كروز دي مار بيكينيا) فعادت المدينة إلى الوطن الأم ورحلت عنها الجالية الأوربية، فانخفض عدد سكان المدينة بشكل مفاجئ : إذ بلغ فقط حسب احصاء 1971 : حوالي 650 نسمة. وظهر منذ الوهلة الأولى مشكل إعادة هيكلة المدينة ودمجها في الإقتصاد والتراب الوطنيين ، وهكذا اتخذت تدابير عاجلة تمثلت في اعفاء ضريبي لمدة 5 سنوات وتزويد البلدية ببعض الإعانات المالية واعطاء الإمتيازات للسكان الأصليين، كما تم الإعلان عن مدينة سيدي افني جماعة حضرية وعاصمة إدارية لقبائل أهل الساحل وأيت باعمران التي كانت تابعة في السابق لمدينة كلميم، غير أن هذه التدابير لم تكن كافية لخلق النشاط الإقتصادي ولم تمكن من دمج المدينة كلية في المجال الوطني، هكذا إذن فإن المدينة لم تستقبل أي مشروع يمكنه أن يكون محركا حقيقيا للتنمية.[3]

ومنذ 1971،أصبحت مدينة سيدي ايفني تشكل العاصمة الإدارية لقبائل أيت باعمران ( وهومصطلح يستعمل للإشارة إلى رقعة ترابية واقعة جنوب غرب الأطلس الصغير. بإعتبارها موطن مجموعة بشرية يعرف المنتمون لها بالباعمرانيين)[4]

وهذ القبائل هي كالتالي : ( أيت الخمس،صبويا، امستتن، أيت بوبكر، ) وتتوزع اداريا إلى 4 جماعات قروية ( اثنين أملو،ثلاثاء صبويا ،أربعاء مستي،خميس تيغزة)

والمجال الذي تستوطنه هذه المجموعة البشرية يتوافق من الناحية الطبيعية مع الوحدة الجغرافية العسكرية المعروفة بإسم كتلة ايفني والتي تشكل النهاية الغربية للأطلس الصغير الغربي.

إن الإستراتيجية العسكرية التي حددت شروط ظهور ايفني نجدها تطبع المدينة وتحدد تصميميها ومورفلوجيتها، ذلك أن أسيف-ن- ايفني الذي شكل مجالا مغروسا داخل النسيج الحضري بفصل المدينة إلى شطرين: جنوبي وشطر شمالي جاء لفك التكدس الذي يعرفه الشطر الأول .ونظرا لتركيز كل الأنشطة بالشطر الجنوبي من المدينة فإن سكان الشطر الشمالي يحتم عليهم التنقل باستمرار إلى هناك، الأمر الذي دعا إلى ربط الشطرين بالحافلة.

يبدو إذن أن إيفني مدينة فقدت ديناميتها فجأة، فوجدت نفسها بعد جلاء الإستعمار عنها أمام مجموعة من العوائق تحول دون إعادة تنشيطها رغم تعدد مجالات دمجها وربطها بباقي أجزاء التراب الوطني، ولعل أهم هذه العوائق يكمن في عزلتها وفي نذرة المياه بها، وبالمجال المحيط بها.[5]

  1. الأطـــــــــــــــــار التاريخـــــــي للمنطقـــــــــة :

إن احتلال ايفني من طرف الإسبان كان نتيجة سلسلة من المعاهدات الدولية بينها والمغرب من جهة وبينها وفرنسا من جهة ثانية،وتبريرا لإسبانيا لسياستها الإستعمارية بالمنطقة ، فقد تدرعت بحقها التاريخي بتلك المنطقة التي أدعت أنها تعود إليهامنذ ق15 ( وهوعصر إزدهار البحارة البرتغال والإسبان الذين أبحروا نحوالسواحل الإفريقية) حيث تمكن الكناري هيريرا (Deigo de Herrera ) النزول شمال طرفاية حوالي سنة 1478 وشيد هناك قلعة سماها سنتاكروز دي مار بيكينيا Santa cruz de mar pequena  ( أي الصليب المقدس للبحر الصغير ).

وبعد جلاء الإسبان عن تلك المناطق،اندثرث تلك البقعة، كما أن الإسم أصبح مجهولا حتى عند الإسبان أنفسهم حتى مايو 1767، حيث تمكنت اسبانيا من عقد اتفاقية للصيد مع المغرب والتي سمح بموجبها سيدي محمد بن عبد الله ملك المغرب للإسبان بصيد السمك في بعض النواحي المعينة من الشواطئ المغربية، من أجل إبقاء روابط الصداقة مع اسبانيا مثل باقي الدول الأجنبية.[6]

وقد حدد مجال الصيد في المساحة المحصورة بين جزر الخالدات وسانتاكروز ( قرب طرفاية) في رأس أخفنير، وقد أعاد هذا الإسم إلى اسبانيا فرصة الإستيلاء على هذه المنطقة.

ورغبة من اسبانيا في الإستيلاء على جنوب أكادير لكي ينفردوا بإحتلال تلك المنطقة إلى موريتانيا،خصوصا وأن الظروف مواتية لذلك،ومن هذه الظروف ضعف السلطة المركزية وانعدامها في بعض الإحيان ثم رغبة السكان في المتاجرة مع الأجانب للتخلص من الضرائب التي يجمعها نواب السلطان وكذا تجنب الجمارك التي تقف في وجه القوافل القادمة من الصويرة ومراكش،كل هذه الأسباب جعلت الإسبان يتحمسون لهذا الإدعاء التاريخي، وقد كان السلطان المغربي لايعقد أية اتفاقية تتعلق بالثغور، لكي لايقع بذلك المجال أمام التنافس الإستعماري الذي يتربص الفرصة، إلا إذا كانت هناك ضغوط خارجية.

لكن إنهزام المغرب في حرب تطوان حمل الجنرال الإسباني أودينل الموقع على المعاهدة لإنتزاع مشروعية بناء مؤسسة للصيد في سنتا كروز بعد تعيينبها طبعا، الا أن تعيين هذه المنطقة قد طرح عدة مشاكل أدت إلى جدال طويل بين المغرب واسبانيا، لكن هذه الأخيرة ، تمسكت بوقوعها في ايفني متدرعة بوجود أنقاض لقبة يرجح أنها القلعة التي بناها هريرا، ولأسباب ذكرتها والتي من شأنها أن تساعد اسبانيا على الإحتلال رأت أن ايفني هي المعنية في المادة الثامنة من اتفاقية تطوان المبرمة بين الطرفين في 27 أبريل 1860.

وبما أن الإسبان حرفوا معاهدة السلم والتجارة فإنهم لم يعرفوا أين توجد سانتاكروز دي مار بيكينيا، بعدما بحثوا في كتاب الأستاذ الإسباني ( كريدير وطريس) الذي كتبه عن المغرب ، وكذلك في الخرائط القديمة مثل خريطة ( جانسون) في سنة 1794 و( باريلا) سنة 1776 و( طوفيور ) 1787. وهذه الخرائط لم تشر قط إلى ايفني هي (سنتا كروز دي مار بيكينيا)

كما زعم الإسبان لما أعياهم البحث عنها[7] ولهذا قرر الطرفان ايفاد بعثة مشتركة للبحث عن موقع سنتاكروز وذلك سنة 1878، وهنا قال المغاربة للإسبان أرونا سنتا كروز ديمار بيكنيا لإنزالكم بها.

أما هنا فهو منطقة سيدي ايفني، وليس لنا أي إذن بتسليمها لكم. وتجد الإشارة إلى أنه كان بالإمكان اقتراح أكادير لكن اسبانيا تمسكت بإيفني نظرا لضعف السلطان آنذاك في تلك الناحية، ولهذا السبب نفسه رفض السلطان تسليم المنطقة، والأدهى من ذلك أنه أبدى استعدادا لتعويض المنطقة المزعومة بالمال أو بالاراضي قرب مليلية، لكن اسبانيا ظلت مصرة على الإحتفاظ بإيفني وأبدى استعدادا للتنازل عن الأراضي الكافية لتشييدها ، كما أنه رفض أن تكون سنتا كروز،ـ مطابقة لموقع سيدي ايفني[8] وبقيت الأمور كذلك حيث كان هناك جدال قوي بين الطرفين لتحديد وقع القلعة المزعومة.ونتيجة لهذا التنافس الإستعماري بين اسبانيا وفرنسا .فقد اعترفت هذه الأخيرة بحق اسبانيا في امتلاك مدينة سيدي ايفني وذلك منذ 1904، لكن الظروف كات غير مواتية لذلك حيث دخلت اسبانيا في مزايدات مع فرنسا للحصول على نصيبها في الشمال المغربي، ولما كانت معاهدة الحماية 1912 بالمغرب عقدة معاهدة أخرى بين الدولتين الإستعماريتين اشارت بعض مواد هذه الإتفاقية إلى إعتراف فرنسا بحق اسبانيا في امتلاك منطقة أيت باعمران، لكن ظهور الثورات في الشمال المغربي واضطراب الأحوال في اسبانيا، أجل استعمار المنطقة .

ودخل القرن العشرون دون أن تنزل اسبانيا إلى سيدي ايفني، لكنها درست الموضوع وأدركت أهمية المنطقة، وفي سنة 1911 جمعت اسبانيا قوة عظيمة للهجوم على منطقة ايفني، لكن وجود القوة الألمانية بأكادير واعتراض فرنسا أخر الهجوم على منطقة ايفني.  

وفي سنة 1919 أعدت اسبانيا العدة لإحتلال المنطقة،لكنها فشلت للمرة الخامسة إلى أن تشجعت في سنة 1933، فأرسلت بارجة حربية لاحتلال ايفني، لكنها هزمت أمام قابئل أيت باعمران،وشاع في اسبانيا انهزام الجيش الإسباني، مما أسخط الشعب الإسباني على حكومته بجيشها المندحر أمام قبائل لاتملك إلا الإيمان بالوطن والدفاع عن حوزة البلاد.[9]

ولما علمت اسبانيا أن إذلال المغاربة لن يتم بالمساوات، أصرت على احتلال المنطقة بالقوة مهما كلفها الأمر .وقد ساعدتها عدة عوامل منها : أن المغرب قد احتل في الشمال والجنوب والشرق من طرف فرنسا، إضافة إلى كون اقتصاد أيت باعمران إنهار من أساسه لإنشغالهم بالحرب ولأن الإتفاق قد تم بين فرنسا واسبانيا حول تقسم المغرب، هكذا تمكنت  اسبانيا بتواطئ مع الحكومة الفرنسية من احتلال ايفني في أبريل سنة 1934، حيث تمكن الكونونيل كباس ورفقاءه من النزول بسيدي ايفني وتم التذاكر حول ممتلكات اسبانيا في ايفني، لكن هذه الأخيرة( اسبانيا) حاولت اقناع السكان بأن هذا المركز البحري مسلم للدولة الإسانية من طرف الملك محمد بن عبد الرحمان في قضية صلح تطوان  الموقع سنة 1276ه و1859 م ) وقد أجابه السكان بأن ( ماسلم من طرف السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان هو (سانتاكروز) وحتى إذا اطلقتم (سانتاكروز) على سيدي ايفني فإن ممتلكاتهم فيه لاتتعدى منزلا صغيرا وحقوق الصيد في البحر،ونحن نحترم اتفاقيات ملوكنا معكم. وأما غيرذلك فلابد من اتفاق آخر وشروط جديدة بيننا وبينكم ).[10]

وعلى هذا الأساس اتفق السكان مع كباس ووضعوا لائحة شروط جديدة تتضمن عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام أحكامهم الشرعية وعوائدهم العرفية والدفاع عن بلادهم أمام الاخطار الخارجية، وتم التوقيع على هذه الإتفاقية من قبل كباس ومن قبل شيوخ قبائل أيت باعمران التي انهكتها المعارك المتلاحقة ودعتها الضرورة إلى توقيع هذه الإتفاقية التي أوقعتها في قبضة الإسبان.وذلك أن رئيس الإسبان صرح بعد نزول كباس بالمنطقة بأربعة أيام أن ايفني جزء لايتجزأ من التراب الإسباني نظرا للحقوق التي كان يملكها هريرا ، لذلك فإن اسبانيا لها حق السيادة على منطقة ايفني مثلها في ذلك مثل سبة ومليلية .

وفي هذا الوقت، وبعد نجاح الثورة الأهلية واستقرار الحكم في اسبانيا،غير الإسبان منهاج الحكم في سيدي ايفني، وعينوا الكومندار ( سايس)  للامن والعدل والكونونيل ( دومنيس) في الشؤون السياسية. وكل واحد منهما يعمل تحت إدارة الكولونيل ( برميخو).[11]

ومنذ سنة 1935 أخذت معالم المدينة ذات طابع اسباني تتبلور في أرض منخفضة، تنحصر بين الساحل والجبل، كان معلماتها ضريح سيدي ايفني الذي أصبح يميز المدينة وأسس بها أيضا ميناء لإحكام ربطها بكل من جزر الكناري واسبانيا والقسم الشمالي من المغرب. ونظرا لضعف الإمكانيات الإقتصادية للمنطقة، ظلت وظيفية ايفني منحصرة في الحفاظ على استمرارية الحكم في أيت باعمران. وإذا كان الإحتلال الإسباني لم يحدث تغييرا واضحا على مستوى الإنتاج الإقتصادي، فإن تأسيس الميناء جعل المنطقة أكثر انفتاحا على اسبانيا وجزر الكناري والقسم الشمالي من المغرب حيث كان يوجد مقر خليفة السلطان الذي كانت تربط أيت باعمران به تبعية اسمية.

وقد مكن ارتباط أيت باعمران بالقسم الشمالي من المغرب الأعيان الباعمرانيين سنة 1947 من الوعي بمرامي مشروع التجنيس الذي كان يهدف إلى تغيير الوضعية القانونية لسكان المنطقة، وهذا ما دفع أيت باعمران بمن فيهم ( الممثلون الرسميون) إلى عقد اجتماع بمسجد أحمد أبراغ بإيفني أعلنوا على إثره رفضهم لسياسة التجنيس التي كان الحكم الإسباني بصدد تنفيذه فقرر الباعمرانيون رفع عريضة إلى المسؤول الإسباني في ايفني( برميخو) مهددة إياه في حالة عدم ايقاف مشروعه هذا رفع شكواهم إلى رئيس الدولة الإسبانية فرنكو.[12]

لكنه بعد أن أقدمت السلطات الفرنسية على نفي محمد الخامس في غشت 1953 لوحظ تحول في السياسة الإسبانية نحو الحركة الوطنية. فاضطرت السلطات الإسبانية في سيدي ايفني إلى تغيير سياستها ومعاملة السكان برفق واطلاق سراح من اعتقل من المجاهدين. فأصبحت ايفني منذ ذلك الوقت مركزا من المراكز التي تتجمع فيها قوة المناضلين وملجأ من ملاجئ الفدائيين.

وبعد زيارة محمد الخامس لإسبانيا سنة 1956، اعترف فرانكو باستقلال المنطقة الخليفية تبعا لفرنسا التي اعلنت بدورها استقلال المغرب بعد كفاح مرير، ظن اللاجئون الموجودون في مختلف المدن المغربية ان ايفني وايت باعمران داخل ضمن تصريح فرانكو، وأقيم احتفال بمنطقة ايفني والذي استدعي إليه مختلف الشخصيات الإسبانية ومن ضمنها سكرتير الجنرال الحاكم في ايفني، والذي صرح في ذلك الإحتفال الضخم ( بأن اسبانيا تعترف باستقلال ايفني وايت باعمران) فاعتبر الباعمرانيون هذا التصريح تصريحا حكوميا واعترافا رسميا باستقلال المنطقة.فنظموا شؤونهم باتفاق مع الادارة الإسبانية في ايفني،واختاروا من ينوب عنهم ريتما تتسلم حكومة صاحب الجلالة السلطات ،ولكنه وبعد مدة قصيرة تراجع الحاكم الإسباني عن تصريحه، والقى القبض على المكلفين بتسيير شؤونهم مؤقتا ونفاهم إلى بعض الجزر التابعة لكناريا.وبعد اطلاق سراحهم ،ظلت اسبانيا مصرة على اعتبار سيدي ايفني وايت باعمران منطقة اسبانية واثقلوا حدودها بالجنود واغلقوها حتى لايتمكن أحد من الدخول ولا من الخروج ولما اكتشف الباعمرانيون حقيقة مايدبروه الإسبان في الخفاء قرروا الهجوم عليهم هجوما عاما وشاملا لكل المراكز المهمة في القبائل صغيرة كانت أم كبيرة،وفعلا نجح الهجوم واستولوا بعد شهر على مختلف المراكز بإستثناء ( سيدي ايفني) التي فشلت الفرقة المكلفة باحتلاله في السيطرة عليه نظرا لكثرة الجيوش الإسبانية المرابطة فيه.[13]

وفي يونيو 1957 حوصرت ايفني من جميع الجهات ، بعد أن استولى جيش التحرير على جميع المراكز التي كانت محتلة من قبل الجيش الإسباني، وتمثل رد فعل الحاكم الإسباني في المواجهة المسلحة، وفي تغيير التنظيم عبر فصل منطقة ايفني عن الأقليم التي كانت منضوية تحت اسم الصحراء المغربية.

ومنذ سنة 1965 أخذت المساعي الدبلوماسية للحكومة المغربية توتي أكلها كما يستفاد من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي دعا الحكومة الإسبانية إلى الإسراع بتصفية قضية ايفني، وقد نتج عن تنوع الضغوط وتواليها ابرام اتفاقية مغربية اسبانية في يناير 1969 نظمت عودة المنطقة الى حوزة المملكة المغربية.[14]

وفي نفس السنة (1969) قام الحسن الثاني بزيارة لأيت باعمران لتطهيرايفني من رواسب الإستعمار بعد التحرر من السيطرة الإسبانية واعادة هذا الجزء المهم الى أجزائه الأخرى بعدما بقي في يد الإسبان منذ زمن بعيد بدعوى أنه سلم لهم من طرف مولاي محمد بن عبد الله في قضية صلح تطوان الموقع عام 1276هـ/الموافق 1866م هكذا إذن عادت سيدي افني إلى الوطن ، وتحررت من السيطرة الإستعمارية وانقدت من المنازرات الأجنبية، نعم عادت ايفني إلى وطنها الأصلي وارتفعت عنها السيادة الأجنبية ، واصبحت تنعم بالتبعية المغربية التي هي تبعيتها الطبيعية وستظل بالعرش العلوي المجيد الذي كافح من أجل مغربيتها هي والمناطق الاخرى المغصوبة سنين طويلة، يسانده في ذلك الشعب المغربي  بأجمعه وسكان المنطقة قبل غيرهم.

وأخيرا وانطلاقا مما سبق فإن الإسبان لم يستطيعوا الإستقرار في ايفني، إلا في ربيع 1934 ( أي بعد الفتح الفرنسي لدرعة ونون) وكان الكل يعرف أن ايفني لسيت هي سانتاكروز الحقيقية، لكن سبيل القوة أجبرهم على  الإستسلام.                                                                                                                                                                                                                                                      

 ومع هذا فالحقوق لاثلبث أن تظهر في يوم من الأيام ،ففي سنة 1963 نشر الأستاذ « بول باسكون » عالم الآثار والإجتماع عرضا عن الأبحاث التي مكنته من اكتشاف غرائب حصن سانتاكروز دي ماربيكينيا الحقيقي : فعلى حوض قابل للملاحة يمتد علة مساحة 18 كيلومتر داخل بحيرة الرجيلة » بين فم درعة وطرفاية ( أي في نفس المكان الدي عينته خرائط دلك العهد)وجد اسوار حصن تعرض حاليا لتاثير البحر.وتشير الصور إلى تلك الاحجار الضخمة التي أتى بها هيريرا من جزر كناري[15] ومع هذا فإن سكان المنطقة أبو أن يكونوا تبعا لدولة ليست منهم ولامن جنسهم ولامن دينهم ولا من أرضهم. ولهذا قاوموا كل المحاولات التي أريد بها استثباعهم واستدراجهم الى موالاة المستعمر الدخيل سواء بالحرب أو بالسياسة الخداعية التي لم تترك وسيلة من وسائل الإغواء إلا واستعملتها،لكنهم تبثوا ثبات الجبال واحتقروا على فقرهم وحاجتهم كل ماقدم لهم من مال ومتاع على أن يبيعوا ضمائرهم ويخونوا وطنهم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • الأحيــــــاء داخـــــــــل المدينــــــــــــة :

ذكرنا سابقا أن أسيف-ن-ايفني الذي يشكل مجالا مغروسا داخل النسيج الحضري يفصل بين المدينة إلى شطرين : جنوبي وشطر شمالي جاء ليفك التكدس الذي يعرفه الشطر الأول بالنسبة للشطر الشمالي ( مدخل المدينة) أو كولومينا في العهد الإستعماري ( نسبة إلى اسم الشركة التي قامت ببناء الحي ) فإنه  يشكل حيا واحدا اصطلح عليه تسمية حي للامريم  وهو حي سكني ويشتمل على أنواع مختلفة من البناء منها ماهو متوارث عن الإستعمار ومنه ما أضافه المغاربة.

بالنسبة للبناء الأول ( المتوارث عن الإستعمار) يمكن ذكر مايلي : ديور عشرين ( صورة 1 ) ديور ربعين 2) ، ديور ثمانين ( صورة 3 )، ديور المسلمين ( صور 4) : بالنسبة للثلاثة الأولى ( ديور عشرين ، ديور ربعين ، ديور ثمانين ) فقد كانت فيما قبل توزع على العسكر فقط. وقد عرفت بهذه الأسماء لأنها كانت تكرى بهذه الأثمنة إبان الإستعمار وتتميز هذه الأخيرة بنفس الهندسة المعمارية. فديور عشرين مثلا لها نفس شكل البناء ونفس العلو ونفس المساحة ( أنظر النصف العلوي من الصورة الأولى ) وهنا نشير إلى أنه ولوقت قريب جدا لم يكن يسمح للسكان القاطنين بهذه المنازل بتعلية السطح  لالشيء سوى الحفاظ على رونق وجمالية هذه الأخيرة لكنه في الوقت الحاضر تم التساهل في هذه المسألة الشيء الذي أدى إلى تشويه جمالية وهندسة الأخيرة ( أنظر النصف السفلي من الصورة 1 + الصورة 5 ).

أما بالنسبة لديور المسلمين فتختلف هذه الاخيرة على المنازل التي قامت اسبانيا ببنائها للمغارية.وماتزال تحتفظ بهذا الإسم إلى اليوم ( أنظر الصورة ) أما البناء المغربي المتواجد بالحي، فإنه يتمثل في كل من الناتبوس ( صورة 4 ) الديور الجداد ، ديور المنكوبين : هذه الأخيرة عبارة عن منازل وزعت على السكان تعويضا لهم عن منازلهم التي ضاعت نتيجة لظروف طبيعية عرفتها المنطقة في بداية الثمانينيات ( الواد) ومازلت الأسر تسدد أقساطها لحد الآن.

 

 

« ديور عشرين » الموروثة عن اسبانيا، عبارة عن أزقة تتكون من صفوف ويتشكل كل صف من بيوت تفصل بين كل اثنين منهما مساحة متوسطة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

« ديور ربعين » الأكبر مساحة مقارنة مع ديور عشرين ماتزال تحتفظ بتصميمها الإسباني الموحد إلى حد الآن.

« ديور ثمانين » وهي  من مخلفات العهد الإستعماري والأكبر مساحة مقارنة مع سابقتها والمشرفة على البحر مباشرة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

« ديور المسلمين » وهي عبارة عن بيوت قامت اسبانيا ببنائها للمغاربة آنذاك ، وماتزال تحتفظ بنفس التسمية والتصميم لحد الآن

« ديور عشرين » من الخلف ويظهر في الصورة التباين الحاصل في بنائها، بعدما اعتراها من تشويه في البناء.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

« ديور الناتيبوس » المتواجد بحي للامريم .

ومن هنا تجدر الإشارة إلى ان هذه المنازل في بداية الامر لاتتوفر إلا على تجهيز أولي : ( غرفة- مرحاض- مطبخ )أما بقية التجهيزات الأخرى ( الماء – الكهرباء – الواد الحار ) وتتمة عملية البناء فقد بقيت على عاتق الأسر لإتمامها.

وأخيرا فإن حي للامريم تتمركز فيه مجموعة من المرافق : كالمقاطعة الحضرية- الخزانة البلدية- المكتب الوطني للماء ، إعدادية 30 يونيو – ثانوية مولاي عبد الله- مدرسة النهضة ومدرسة عهد الجديد إضافة  مسجدين : الأول كان عبارة عن كنيسة إبان الإستعمار وتحول فيما بعد إلى مسجد والثاني : يوجد في مدخل المدينة والذي افتتح أبوابه في شهر رمضان المنصرم.

وفيما يخص الكثافة السكانية في هذا الحي حسب إحصائيات 1994 فتتوزع على الشكل التالي : البناء القديم 2230 نسمة ، البناء الجديد 3050 نسمة.[16]

ومنذ 1957 ضمت إسبانيا أراضي أخرى خارج تلك التكنة. فشيدت ثلات مئة منزل لضباطها أطلقت عليها اسم كولومينا وتسمى حاليا حي للامريم الذي أشرنا إليه سابقا.[17]

أما الشرط الجنوبي للمدينة فهو يمتد على مساحة مستوية يشتغل منها المطار والتكنة العسكرية الملحقة به اكثر من 4/3 من مجموع مساحة المدينة ولذلك فإن هذا المطار لم يترك بينه وبين الوادي إلا مجالا ضيقا ووعرا تخترقه مجموعة من الشعاب الضيقة. بنيت فوقه الأحياء المختلفة المكونة من الترتيب بين البحر والجبل حسب مدى صلاحية الأرض للبناء.  

 

 

 

 

 

 

الحــــــــــي الإداري :

( والمشيد على موضع يشرف على البحر ) وهنا نشير إلى أن  » الحي الإداري » +  » ودادية الفتح  » يشكلان حيا واحدا. وأغلب مرافق الحي متوارثة عن الإستعمار الإسباني بما في ذلك البلدية ( صورة 8 ) + المستشفى + مدرسة حليمة السعدية . إضافة إلى بناية قديمة ومهجورة آيلة للسقوط وغير مستغلة لأنها مازالت وحسب مايروج تابعة للإدارة الإسبانية لحد الآن.

وتقدر الكثافة السكانية في هذا الحي وحسب إحصاء 1994 بحوالي 1700 نسمة أما في الودادية فتقدر بحوالي 1200 نسمة .[18]

حـــــــــــي بولعــــــــــــــلام :

(نسبة إلى جبل بولعلام ) ويمتد من سفح الجبل إلى شارع إبن سيناء ومن شارع سيدي محمد بن عبد الله إلى شارع الميناء. وتقدر الكثافة السكانية فيه حسب نفس الإحصاء بحوالي 4300 في بوجرة. إضافة إلى 3300 نسمة في أبو الخطوط.[19]

حــــــــــــــــي البرابـــــــــر:

حي البرابروهو أيضا حي سكني ويعتبر من أقدم الأحياء بالمدينة ويمتد نطاقه من شارع محمد بن عبد الله إلى شارع الشاطئ وحسب التقسيم الجديد فإنه حي البرابر تابع حاليا لبوجرة ببولعلام.[20]

حــــــــي محمــــد الخامــــس :

ويمتد نطاقه من شارع الحرية ( عند المارشي تحديدا ) صعودا إلى شارع الشاطئ ( قرب Station  ) ومن شارع إبن سينا إلى شارع الحسن الثاني وفي هذا الحي يتمركز حوالي 5 الالف نسمة.

وأخيرا نشير إلى الشطر الجنوبي يضم كل الأنشطة  المتوفرة، كما يضم كل التجهيزات الأساسية مثل المطار الميناء. ونظرا لتركز كل الأنشطة بهذا الشطر فإن سكان الشطر الشمالي يحتم عليهم التنقل باستمرار إلى هناك، الأمر الذي دعا إلى ربط الشطرين بالحافلة أو سيارات الأجرة الصغيرة.[21]

 

  • بلــــــــــــــدية سيـــــــــــدي ايفنـــــــــــــــــــي:

تعتبر هذه المعلمة التاريخية أجمل بناية بسيدي ايفني بناها الإسبان سنة 1958 وظلت كلوحة جميلة تزين مدينة سيدي ايفني بساعتها الضخمة وأبوابها الخشبية التي لازالت صامدة تتحدى الزمن بعد الإستقلال تحولت إلى مقر الباشوية والبلدية.

وبعد بناء مقر جديد للباشوية بقيت منذ ذلك الوقت حتى اليوم معروفة بالبلدية وللأسف الشديد لم تعد تحتفظ البلدية الحالية لمدينة سيدي ايفني بأية ربائد  اسبانية تذكر يمكن للباحثين الإطلاع عليها. لذا يعد من الصعب جدا الإحاطة والإلمام بشكل متكامل بما لعبته هذه المؤسسة من دور مهم في الحياة اليومية العامة للحاضرة الباعمرانية، مدينة سيدي ايفني،كما أن مشاركتها في تلك الحياة اليومية العامة أعطى المدينة خطوات متقدمة في باقي مدن الجنوب المغربي سواء بالمنطقة الفرنسية كتزنيت وكلميم أو المنطقة الإسبانية كالطرفاية والعيون والداخلة تم أن ماكتب عن البلدية قليل جدا لايمثل إلا وجهة النظر الإسبانية لذا يجب التعامل معه بحذر. ومن بين المشاكل أيضا التي إعترضت سبيلي هو تداخل المعلومات الواردة عن البلدية ودورها مع القطاعات التي أثرت فيها بطريقة أو بأخرى كالتعليم والصحة، ولم يكن هذا التداخل أيضا يستثني في فهم طبيعة البلدية في اختلاط المدني والعسكري في وظيفتها بإعتبارها موجودة بمنطقة يحكمها قائد عسكري رفيع المستوى. وأرى أن موضوع بلدية سيدي ايفني خلال الفترة الإسبانية يستحقان أن يكون بحثا مستقلا بذاته قد يؤثر في فكرة هذا البحث.

لذا بدا لي أن أقتصر فيه على تبيان وظائفها كمشروع مؤسسة يعزز النفود السيادي للإسبان بالمنطقة الباعمرانية ويخدم مصالحها الإستعمارية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • التكنــــــــــة العسكريــــــــــــــــة:

تمثل أهم البنايات المتوارثة عن الإستعمار الإسباني، وتشغل هذه الأخيرة مساحة هائلة في مدينة سيدي ايفني، تقدر ب 4/1 من مساحة المدينة، فمنذ حلولها الأولى بالمنطقة عززت اسبانيا وجودها العسكري أولا باختيارها لأحسن المناطق بالمنطقة لتتخذها مقرات ومراكز وحاميات تابعة للمؤسسة العسكرية، فعلى سبيل المثال : الحامية العسكرية لمجموعة رماة ايفني والمعروفة محليا  » لكربو » – بباب مفخخة – بنيت على حافة الهضبة الساحلية من الربوة الشمالية للمدينة، آخدة بذلك موقعا حيويا مهما يطل على البحر ويراقب الجبل والمدينة برمتها، كما ساعدها موقعها هذا أيضا ليجنبها من تعرضها لأي خطر، فالظهر الموالي للبحر يقع على حافة بحرية عالية يصعب تسلقها، أما باقي واجهتها فهي محمية بانبساط الأرض والرؤية من حولها، والأمر نفسه بالنسبة لباقي مواقع الفرق العسكرية الموزعة على الشكل التالي:

لأنتنذ نيسا Intendencia كانت مكلفة بإدارة التموين، وكان يجاورها موقع الفرقة الأمنية Policia ومخيم المجندين الجدد Reclutas  وإلى الجوار منه موقع مخزن العتاد Parque y Talleres  ومقع فرقة الحفارة أو التابدوريس Iapadores  وموقع المدفعية Artilleria  وموقع الإتصالات Transuisiones  ومعسكر لا لخيون Acuartelemient de la legion  ثم معسكر مدفعية اللومو Acuarteleminto de arillera lomo [22] فكل هذه المواقع للفرق العسكرية المختلفة كانت موزعة بشكل منظم حول المطار العسكري للمدينة،أما عن عدد الجنود الموجودين بالمنطقة فقد كان يصعب احصاؤهم نظرا للتنقلات المستمرة التي كانت تصاحب المجندين فقد كان أغلبهم ما أرسل إلى سيدي ايفني سواء كان عسكريا أو مدنيا إلا من أجل تأدية الخدمة العسكرية أو المدنية لمدة سنتين.

فعند مجيء برميخو إلى الحكم بلغ عدد القوات العسكرية بايفني والصحراء مابين أكتوبر / نونبر 1940 حوالي [23]4785 و 4864 موزعة مابين ضابط كبير وضباط الصف والقيادات المسؤولة عن باقي المجموعات العسكرية، وجاء توزيعيهم مقسما على الشكل التالي مع إعتبار الإحصاء تقديرا فقط حسب الوثائق السرية .

منطقة إيفني

القيادات والخدمات

المركزية      C.S.C

رماة ايفني

وفرقة القيادة العليا

الطابور

الأول

الطابور

الثاني

الضباط الكبار باقي الرتب والجيش ض.ك ب.ر.ج ض.ك ب.ر.ج ض.ك ب.ر.ج
2 حـــــــوالـــي

10

3 حوالي 300 30 حوالي 900 30 حوالي 900

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • المينــــــــــــــــــــــــــــــــــاء:

من أهم المنجزات الموروثة عن الفترة الإستعمارية، ويعتبر من أفضل المواقع في أسلوب بنائه، وقد ساهم هذا الأخير على توسيع وانفتاح المدينة، نظرا لموقعه الإستراتيجي الذي يربطه بجزر الكناري.

وقد بدأ العمل سنة 1961 وانتهى العمل فيه سنة 1965، وكان هذا المشروع يسيره مهندسون اسبان وفرنسيون، بحيث تم انشاء صناديق اسمنتية ضخمة من الإسمنت المسلح عائمة تبلغ أبعادها 25 متر في الطول و 19 متر في العرض، والإرتفاع مابين 18 و18.50 متر، عند وصولها إلى الساحل الإفناوي سترصف على قاعدة صخرية في العمق المائي تم تلحم جيدا مع أخرى في شكل قوالب مركبة فيما بينها ويتم ملئ البعض منها بالإسمنت المسلح كذلك وتعتمد في تباتها وتمكنها في القاع البحري على الضغط ووزنها.

ولدعم القاعدة العائمة الرئيسية يجب تأسيس أخرى للدعم تكون على مسافة كافية للإتصال تحمل أعمدة قائمة، إلا أن أبعاد صناديقها أصغر بقليل من الأولى 13.70×10.50×14.50 ويعتمد تركيبها هو الآخر على نفس طريقة التركيب الألى[24] وقد استغرقت مدة تركيب المرفأ 300 يوم من مجموع السنوات التي استغرقتها الأشغال، أما معدل أيام العمل في السنة فكانت تصل تقريبا إلى 84 [25]من جانب آخر فالدعامة الوسطى تبلغ من الإرتفاع 63 م عن مستوى البحر و75م من مستوى القاع أما طول الحبال السلكية الفاصلة بين المحطات العائمة فتبلغ حوالي 1500م 814 م الفاصلة بين المحطة الأرضية والقاعدة الوسطى و 407 الفاصلة بين القاعدة الوسطى والمرفأ الرئيس، الذي يوفر ارتفاعا فاصلا بينه وبين القاعدة ب 27 م وبين سطحه وسطح الماء ب 12م.[26]

العربات السلكية الرابطة بين المحطة الأرضية والبحرية تبلغ من الطول أربعة أمتار وبمستطاعها نقل 300 مسافر ونقل 60 طن في مسافة أربعة أمتار في الثانية [27]بمعنى 57.600 كلم/س.

وتعتبر الحبال السلكية في ميناء ايفني الأولى من نوعها في أوروبا بحجم 88 ملم في القطر والألى في العام حسب الشركة الفرنسية [28]Cableries de bourg francia وقد تولت إقامة هذه المعلمة الفريدة من نوعها في العام وهندستها الافتة للإنتباه  وكأنها بواخر شحن علاقة راسية تنتظر الإفراغ الإسبانية العامة للبناء [29]Cubiertas tejeos S.A  أما عن العربات فقد تولت مهمتها الشركة الفرنسية الكرونيلية [30]Grenoble N.E.Y.R.P.I.C.S.A .

وقد وصلت مجموع ميزانية المرفأ بجميع تكاليفه إلى حدود العام 1966 إلى 270 مليون بسيطة[31] والسؤال المطروح الآن بعد عرض هذه الجوانب التقنية لمرفأ أوميناء سيدي ايفني،ماهي النتائج التي حققتها اسبانيا من ذلك وجنتها في مشروع من هذا القبيل تطلب ميزانية من ذلك الجحم وأكثر؟

فما يزيد المشكل تعقيدا، الطراز العالمي والهندسة الفائقة الدقة التي استعملتها في البناء،فكل شيء ركب وبني فوق الماء، فما الهدف إذا والمغرب دخل في مفاوضات مع الإسبان لإسترجاع ايفني في مطلع الستينيات؟ مع العلم أن الميناء دشن في العام 1967 وتوقف عن العمل نهائيا في العام 1972 تقريبا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • الملاحــــــــــــة الجويــــة بسيـــــدي ايفنـــي حلقـــة وصـــل مــــع المتربـــول:

ارتبط بشكل وثيق اختيار موقع سيدي ايفني بموقع مطارها، كجسر رابط بين ″ المتربول ″ شمال المغرب،سيدي ايفني،كناريا ومستعمرات اسبانيا بإفريقيا جنوب الصحراء،فانبساط الهضبة الساحلية في شكلها الطولي وعرضها الذي يصل إلى 600م يساعد على توفير مدرج مناسب للطائرات من قبيل[32] DC-3 فرغم أهمية الموقع جغرافيا وحيويا لم تستطع السلطات الإسبانية تجهيزه بنيويا إلا مع مطلع الستينيات بتوسعه لتصل أبعاده إلى 200 متر وإضافة 45 متر أخرى في العرض بعدما كانت 1400 في الطول و60 في العرض.[33]

إن أول الخطوط الجوية التي سيعرفها مطار سيدي ايفني كانت الإنطلاقة من العرائش كل يوم أربعاء، وسبت على الساعة 9:25 في إتجاه سيدي ايفني طرفاية تم لاس بالماس ويوم الإثنين والخميس على الساعة 15:15 من إشبيلية[34] ، وقد حصلت على صفقة السوق شركة إيبريا Iberia بعقد لمدة 10 سنوات[35] ، وظلت كذلك إلى غاية تسليم المدينة للحكومة المغربية.

وفي إطار أنشطة المطار على المستوى الإقتصادي، فمما لاشك فيه أنه لعب دورا مهما كمتنفس حيوي في حالات الإنحباس والحصار الذي كانت تعرفه المنطقة بين الفينة والأخرى على مستوى التموين، ففي عام 1962 سجل المطار الأنشطة التالية :[36]

الدخول الخروج
آلالات 387 387
المسافرون 2643 2601
السلع ( بالطن) 258 33

 

وسجل في شهر نونبر عام 1963 الأرقام التالية الأخرى :[37]

الطائرات المسافرون السلع ( بالطن) البريد
93 609 453-22 119-8

 

يلاحظ من خلال الجدولين أن الأرقام المقدمة في الجدول الثاني عبارة عن عينات نمودجية لأهمية النشاط الملاحي بالمنطقة لكن تبقى هذه الأرقام ربما غير كافية وغير موضحة لأهمية المطار في الحياة الإقتصادية،في غياب أرقام السنوات الاخرى.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • السينمــــــــــــــــــــا فــــــــــــــي الفتــــــرة الإستعماريــــــــــة:

صاحب قدوم المحتل الإسباني إلى المنطقة، ظهور السينما في وقت مبكر جدا من العام 1935، وكان صاحب قاعة العرض السينيمائي تلك اسباني يدعى ″ مانويل كورت″Manuel curt  فكانت عن مرأب كبير بشارع الشاطئ Venida de la playa  بمستودع الآجور الحالي المحادي للمسبح البلدي[38] انعدمت فيه تقريبا جميع وسائل الفرجة الضرورية، كالمقاعد والإضاءة مما كان يحتم على المتفرج أن يأتي بكرسيه و مصباحه اليدوي لإنارة الطريق أمامه والبحث عن مكان سوي للجلوس قريبا من الشاشة[39] .

وفي وقت لاحق  سلم كورت مفاتيح سينما كبات لإسباني آخر هو رفايل رييس Rafael reyes ، فتكلف بها هذا الأخير إلى حين إغلاق أبوابها في العام 1956.[40]

 

 

 

ونظرا للإكتضاض الكبير الذي كانت تعرفه تلك السينيما ورغم بثها للأفلام في أوقات مختلفة، السادسة مساء والعاشرة ليلا. قام مسؤولوا الإدارة العسكرية باستخدام جهاز بث سينيمائي لعرض الأفلام بداخل التكنة العسكرية المركزية لرماة ايفني[41]. وفي 26 غشت 1956 فتحت عائلة آل باريير أبواب سينما أفينيدا Avenida  أمام المسؤولين الحكوميين وكبار ضباط الجيش وباقي الوفد الرسمي للمدينة[42].

لقد صممت هذه البناية على قدر من الفنية الهندسية داخليا وخارجيا ، ضمت داخليا 700 مقعد، منها 200 في الطابق الأعلى وخشبة مسرحية ب 70 متر مربع وقاعة الإستراحة ومقصف داخلي، إضافة إلى المرافق الصحية ، واستعمل في بنائها 25 طن من الحديد و 150 طن من الإسمنت و15 طن من الجبس الذي  زين سقفها بالكامل و250 متر من الأنابيب الفلورية Tubo fluorecente  [43]أما على الواجهة الخارجية ونظرا لموقعها وسط الحي الإداري الإسباني فإن مصممي الشكل الهندسي لتلك الواجهة جسدوا فيه روح النزعة العسكرية الفرنكاوية ورمزها المعروف ألا وهو النسر ، لقد قسمت الواجهة إلى جزئين ، جزء يضم المدخل الرئيس للسينما ويعلوه النسر الجاتم فوقه والجزء الثاني ويضم مدخلين ثانويين تبرز فيه أجنحة ممتدة وكأنه يعرضها للشمس ، أما أول الأفلام المعروضة بها فكان اسبانيا تحت عنوان أمسية الثيران Tarde de toros

7) مستــــــــــــــــــــوى الحضـــــــــــــور اللغــــــــــــــــوي للإسبانية في اللهجة المحلية الإفناوية :

تنوعت بشكل كبير المفردات الإسبانية المتداولة على الألسن بين سكان مدينة سيدي ايفني بحيث استطاعت الذاكرة المحلية الإحتفاظ بها وتداولها اما بسبب الثتاقف الذي حصل بين الطرفين وإما بسبب عدم وجود البديل .

ويعتبر تداول هذه المفردات شيئا مألوفا قد يلاحظه الزائر إلى المدينة منذ الوهلة الأولى، ويتراوح مستوى تداولها حسب الوسط العائلي واستعماله لهذه المفردات.

 

 

الكـلـمــة نطقها تصحيحها بالإسبانية حقلها
اولا اولا Hola تستعمل في بادئ التحية أوتبادلها من بعيد .
بويناس دياس بويناس دياس Buenas diaz تحية الصباح
بويناس نوتيس بويناس نوتيش Buenas noches تحية المساء
اسطا لابستا اسطا لابستا Hasta la vista تقال عند الوداع
بويناس طارديس بويناس طارديس Buenas tardes تحية المساء
مييردا مييردا أو لمييردا Mierda ردة العل القوية
كوباردي كوباردي Cobarde شتيمة تقال في حق كل متمرد أو خائن
تشيباطو تشيباطو Chibrato شتيمة تقال في حق كل واش
مورو المورو Moro قد يوصف بها كل دخيل غير ايفناوي
صلا الصلا Sala غرفة استقبال الضيوف ويعد استعمالها هو الشائع
كوزينا الكوزينا Cosina تعتبر من المفردات التأصلة في اللهجة المغربية
ميسا لميسا La Messa تستعمل للدلالة على مائدة الكل
ميتشيرو الموتشيرو Mechero قداحة لإشعال نار الفرن الغازي
باصو الباصو Vaso عادة مايردد الإيفناوي هذه الكلمة لطلب كأس الماء
كوتشرا كوتشرا La cochara تعتبر من الكلمات المميزة للهجة الإيفناوية
طارو الطارو Tarro الدلو المستعمل للإحتفاظ بالقمامة
لابادورا لابادورا La Vadura آلة غسل الملابس
كاما لكاما La Cama ليس لها مرادف آخر غير هذا  المرادف
مانطا لمانطا La Manta اللحاف المستعمل في النوم
البيخاما بيخاما Pijama ملابس النوم
صبانا الصبانا Sabana اللحاف الصغير الذي يوضع على الأسرة
فالدا الفالدا Falda النطاق الذي تلبسه الفتيات
تشيكيتطا تشيكيتطا Chaqueta سترة خفيفة للرجال
بيدا لبيندا Venda ضمادة الجرح
بونتوس لبونتوس Punto الفرزة
بريخا الباريخا Parija كانت تطلق على زوجي الحراسة المكون من جنديين مسلم ونصراني
طابور الطابور Tbor إشارة إلى فرقة رماة إيفن وهي كلمة عربية
كيرا لكيرا Guerra تستعمل للدلالة على الحرب الأهلية ومعارك جيش التحرير
تيرسيو أترسيو Tercio من الألقاب التي مازال يتلقب بها بعض الإيفناويون
أبوبري بوبري Pobre تستعمل هذه الكلمة للدلالة على الإنسان المظلوم أوالمغرور
ابسكويلا السكويلا Escuela تستعمل للدلالة على المدرسة
خيفي لخيفي Jefe تعتبركلمة للإحترام أو إثارة إلى رئيس أو إلى رب الأسرة نفس
أصبرا لاصبرا Acera الرصيف
ريكالا ريكلا Regla المسطرة، أو العادة الشهرية
كورينتي كورنتي corriente يقصد بها التيار الكهربائي أو المائي
تشيكلي تشيكلي Chicle العلكة
باسورا باصورا Bsura قد تستعمل كشتيمة أو للإشارة إلى الزبالة
كوسطا لكوشتا Gosta الساحل
خينتي لخينتي Gente كثرة الإزدحام

 

هكذا اذن استطاعت اسبانيا أن تترك ورائها هذا الكم من الكلمات الإسبانية المستعملة في جميع المجالات التي تمس الحياة اليومية للإفناويين، رغم مرور 35 سنة، فرغم بعض الكلمات الفرنسية الدخيلة إلا أن ذلك لايبين في الوقت الحالي أن الإيفني مستعد للتخلي عن لهجته التي تشكل مزيجا من الأمازيغ والحسانية فأغلبية سكان المدينة يتكلمون الأمازيغية وأغلبيتهم يفهون الحسانية .

8) الصحــــــــــــــافة الإسبانيـــــــــــــــــة بالمدينــــــــــــــــة:

 

انطلقت الصحافة الإسبانية بمدينة سيدي ايفني عام 1943 عبر إصدار المجلة الإسبانية  » َA.O.E  » (AFRICA OCCIDENTAL ESPANOLLA)     التي تحيل على اسم إفريقيا الغربية الإسبانية،واستمرت في صدورها السنوي إلى غاية تأسيس جريدة أسبوعية تحمل نفس الإسم في العام [44]1945 وجاء تأسيسها في إطار سياسة الأسبنة التي إنطلقت رسميا مع مجيء الحاكم العام الإسباني بيرميخو وفريقه الإداري،لأسباب حيوية وملحة تكون فيها المجلة أو الجريدة منبرا لتسويق الطروحات الإستعمارية الإسبانية حول المنطقة والرد على كل محاولة إعلامية وطنية أو دولية قد تضع اسبانيا في مأزق سياسي أمام الرأي العام الإيفناوي . وقد استمرت هذه الصحافة في إصدار أسبوعي منتظم إلى غاية فبراير 1962 تخللتها محاولة إصدار جريدة محلية أخرى في العام 1953، إلا أنها لم يكتب لها النجاح رغم أنها حاولت الصدور مجددا مع العام 1963.[45]

لقد جاء تأسيس الصحافة الإسبانية بسيدي إيفني في ظروف تهم المغرب على صعيد الوعي التاريخي حيث شهدت هذه الفترة أحداثا وطنية إنطلاقا من الأربعينيات  والخمسينيات والستنيات٬ كما جاء برمجة محور الصحافة ضمن الجانب الثقافي ليكشف التداخل السياسي و العسكري في لغة الخطاب الإعلامي الإسباني المحلي وأساليب الدعاية السياسية التي كانت تعتمدها إسبانيا هناك وبما أن المنطقة منطقة عسكرية لم يخرج نطاق الجريدة الإفنية عن هذه الصفة تمويلا وإشرافا  وإدارة.

وإتضح من خلال بحثي في الموضوع حول موضوع الصحافة أن ظهورها ظل مقترنا دائما بمحددات ظرفية سياسية سواء على المستوى المحلي والوطني والعالمي٬ مما يدل على أن المؤسسة العسكرية لم تدخل التجربة الإعلامية المحلية حبا في  إصدار إعلامي أسبوعي فقط٬ وإنما كانت لهذه التجربة تخطيط مسبق ومعد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
   

 

 

 

 

خاتــــــــــــــــــــــــمة:

لقد كانت سيدي ايفني مظهرا من المظاهر المشرقة في العهد الإستعماري الإسباني والتي جعلوها أجمل مدينة في الجنوب بعد أكادير لكن تمت أسئلة تؤرق صدور الباعمرانيين والإفناويين على وجه الخصوص،أسئلة أصبحت الشغل للعديد منهم ،باتت جزءا من كيانهم، وتسيطر على أفكارهم وتدغدغ أحلامهم،وتعمق من  جراحهم، جراح لم تندمل في ظل سياسة محلية وجهوية فاشلة، ويبقى السؤال يفرض نفسه أكثر من مرة من المسؤول عن هذه العزلة الإقتصادية والإجتماعية والثقافية؟ لماذا غياب البنيات التحتية ؟ لماذا لم تقدم التسهيلات للمستثمرين؟

كلها تساؤلات وإن لم تدل على شيء، فإنها تدل على أن هناك أيد خفية تريد لهذه المنطقة أن تعيش في الظلام،بعيدا عن التنمية. والتاريخ شاهد على أن سكان سيدي ايفني وقبائل أيت باعمران ببطولاتهم وشجاعتهم التي أجبرت المستعمرعلى الخروج من المنطقة يستحقون تاجا من التنمية، وإكليلا من النهضة، عربونا على نضالهم وشجاعتهم التي تستحق كل تنويه ويكفي هذه المنطقة أن تفتخر بشجاعة أبنائها وهيبة أهلها وجمال طبيعتها.

وخير ما نختتم به الكلام،ونجعله مسك الختام أفضل الصلاة والسلام على ملاد الورى،وشفيع الأنام، نسأل الله أن يكون هذا البحث خير نبراس لكل باحث في المنطقة، مع أسفنا عن كل تقصير لمستموه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصادر: 

المختار السوسي : الترياق المداوي في أخبار الشيخ سيدي الحاج علي السوسي الدرقاوي .المطبعة المحمدية 1380-1960.

المراجع:

الحسين وكاك ( أطوار الصراع الإستعماري في سيدي ايفني وأيت باعمران ) .دار الطباعة الحديثة – دار الطباعة الحديثة – الدار البيضاء – 1969.

علي المحمدي  » السلطة والمجتمع في المغرب » : نمودج أيت باعمران- دار توبقال للنشر – المطبعة الأولى 1982 .

 » معلمة المغرب » : انتاج الجمعية المغربية للتأليف والنشر والترجمة – نشر مطابع سلا ج .2  طبعة 1989.

 » معلمة المغرب » : انتاج الجمعية المغربية للتأليف والنشر والترجمة – نشر مطابع سلا ج . 3  طبعة 1991.

 » معلمة المغرب » : انتاج الجمعية المغربية التأليف والنشر والترجمة – نشر مطابع سلا ج . 4  طبعة 1991.

 » معلمة المغرب » : انتاج الجمعية المغربية التأليف والنشر والترجمة – نشر مطابع سلا ج .7  طبعة 1995.

 » معلمة المغرب » : انتاج الجمعية المغربية التأليف والنشر والترجمة – نشر مطابع سلا ج 8  طبعة 1995.

 

 

 

المجلات :

حوض وادي درعة : ملتقى حضاري وفضاء للثقافة والإبداع منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية طبعة 1996.

مجلة الكلمة ( العدد الأول فبراير 1971).

مجلة الوحدة ( تصدرها شؤون موريتانيا والصحراء المغربية- العدد 9.  1966 ).

البحوث : حمدي انوش ( أيت باعمران والإستعمار الإسباني مابين 34- 1947 بحث لنيل الإجازة في التاريخ – السنة الجامعية 77- 1978 . جامعة محمد الخامس- الرباط ).

الجرائد :

جريدة الإتحاد الإشتراكي ( عدد2 نونبر 1998 ).

جريدة الصحيفة : الععد 45 ( 16-22 يوليوز 1999 ).

جريدة التجديد ( العدد 82 ( 12 يوليوز 2000).

الرواية الشفوية:

جدول توضيحي للرواية الشفوية والمقابلات المعتمدة في البحث

أسم الرواي السن المهنة المكان التاريخ
عفيفي المفضل 39 سنة موظف بالبلدية بلدية سيدي ايفني 2012
ابراهيم شاكر 45 سنة مدير دار الشباب بإيفني دار الشباب ايفني 2012

 

 

 

 

 

 

المراجع الاجنبية:

Aceña, AFRICA N° 307,

Aceña, OP, CIT.

Aceña “realizacion portnarias on las provincies de ifni. Sahara n 267. 1964..

Aceña, op. cit.

AFRICA N° 294,1966,

Dora Bacaicoa arnaiz con la colaboracion de manuel requena Cordoba, invitario, provisional de la hemeroteca del protectorado, tetuan editora marroqui, 1953.

Siroco, N° 20, 1963, revista

L’ afrique francaise N6,1938.

L’ afrique francaise, op. cit.. 

Rene Pelissier, op, cit.

Sahara ifni, op, cit.

José luis servert “xxv de paz en las aeropuertos africanos “ Africa N°286, 1964, p279-280.  

José luis servert, op, cit.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

       تقديــــــــــم عــــــــام : 1

الفصل الأول : الإطار الجغرافي والتاريخي لمدينة سيدي ايفني.. 4

  1. التعـــــــريف بإفنــــي ( أصل التسيمة): 6

2.الإطـــــــــــار الجغرافــــــــي للمنطقــــــــــة : 7

3.الإطـــــــــــــــــار التاريخـــــــي للمنطقـــــــــة : 11

الفصل الثاني: بقايا التراث  المادي الإسباني بمدينة سيدي إيفني.. 18

1)الأحيــــــاء داخـــــــــل المدينــــــــــــة : 19

الحــــــــــي الإداري : 24

حـــــــــــي بولعــــــــــــــلام : 24

حــــــــــــــــي البرابـــــــــر: 24

حــــــــي محمــــد الخامــــس : 24

2) بلــــــــــــــدية سيـــــــــــدي ايفنـــــــــــــــــــي: 25

3) التكنــــــــــة العسكريــــــــــــــــة: 27

4) المينــــــــــــــــــــــــــــــــــاء: 30

5) الملاحــــــــــــة الجويــــة بسيـــــدي ايفنـــي حلقـــة وصـــل مــــع المتربـــول: 32

6) السينمــــــــــــــــــــا فــــــــــــــي الفتــــــرة الإستعماريــــــــــة: 35

7) مستــــــــــــــــــــوى الحضـــــــــــــور اللغــــــــــــــــوي للإسبانية في اللهجة المحلية الإفناوية : 36

8) الصحــــــــــــــافة الإسبانيـــــــــــــــــة بالمدينــــــــــــــــة: 39

خاتــــــــــــــــــــــــمة: 42

 

[1]  محمد الداهي : ( سيدي ايفني ،بحث عن الصورة المشعة في ربائد النسيان) جريد الإتحاد الإشتراكي 2 نونبر 1998 ص.5

 

[2]  ( محمد بن العربي : مادة تزنيت ) معلمة المغرب: انتاج الجمعية المغربية للتأليف والنشر- نشر مطابع سلا.- طبعة 1995 ،الجزء الثامن ص.2679

 

[3]  ( الحسين الحداد: مادة مادة ايفني) معلمة المغرب: انتاج الجمعية المغربية للتأليف والنشر- نشر مطابع سلا.- طبعة 1989،الجزء الثاني ص 561.

[4] علي المحمدي : كتاب  » السلطة والمجتمع بالمغرب : نمودج أيت باعمران  » دار توبقال للنشر الطبعة الأولى 1989 ص 3.

 

[5]  (علي المحمدي : مادة ايفني) معلمة المغرب انتاج الجمعية المغربية للتأليف والنشر . نشر مطابع سلا مطبعة 1989 – الجزء الثاني ص 563.

 

[6]  الجهادي حسين  » منطقة ايفني والإستعمار الإسباني » مجلة الكلمة : العدد الأول فبراير المراجع السابق نفسه ص.55

 

[7]  المرجع السابق نفسة، ص 56.

[8]  حمدي أنوش ( أيت باعمران والإستعمار الإسباني مابين 1937- 1947) بحث لنيل الإجازة في التاريخ السنة الجامعية 77-78 جامعة محمد الخامس الرباط –ص 20.

 

[9]  ( مع قباءل أيت باعمران بإيفني) مقال مجهول المؤلف : مجلة الوحدة : اصدار وزارة الشؤون موريتانيا والصحراء – العدد التاسع 1996 ص.27

 

[10] الحسين وكاك ( أطوار الصراع مع الإستعمار في ايفني وأيت باعمران : من عهد الحسن الأول إلى عهد الحسن الثاني ) دار الطباعة الحديثة- الدار البيضاء 1969 ص.32

 

[11] المرجع السابق نفسه، ص 34.

[12]  فرانكو : هو فرانسيسكو فرانكو ابن ضابط في البحرية بالمقاطعة الشمالية،حيث ولد يوم 4 دجنبر سنة 1982م ، دخل العسكرية وعمره لايتجاوز 15 سنة .وبعد تخرجه جاء إلى المغرب وبلغ العشرين من عمره حيث شارك في جميع الحروب المغربية الإسانية بعد الحماية .وقد ارتقى إلى رتبة جنرال وعمره 33 سنة وكون في المغرب جيش الكتائب الأجنبية الذي قلده إلى إسبانية حيث قام بإنقلاب عسكري سنة 1939 ، وكان له إلمام بالمستعمرات الإسبانية لذلك قام بزيارة سيدي ايفني سنة1950 وقد توفي سنة1975 .

 

[13] وكاك الحسين، ( اطوار الصراع مع الاستعمار في  إيفني وايت باعمران) دار الطباعة الحديثة الدارالبيضاء، 1969،ص 56.

[14]  مادة ايفني الجهاد الحسين معلمة المغرب: انتاج جمعية المغربية للتأليف والنشر نشر مطابع سلا، طبعة 1921،جزء الثالث، ص1007.

[15]  ( مع قبائل أيت باعمران بإيفني) مقال مجهول المؤلف : مجلة الوحدة : اصدار وزارة الشؤون موريتانيا والصحراء – العدد التاسع 1996 ص.37

 

[16] مقابلة شفوية عفيفي المفضل موظف بقسم الثقافة الاجتماعية – بلدية سيدي إيفني- .                                                    

[17]  الحسين الجهادي :مادة بطايون معلمة المغرب : انتاج الجمعية المغربية للتأليف والنشر نشر مطابع سلا طبعة 1991 الجزء ص 1962-1263

 

[18] مقابلة شفوية عفيفي المفضل موظف بقسم الثقافة الاجتماعية – بلدية سيدي إيفني- .

[19] مقابلة شفوية عفيفي المفضل موظف بقسم الثقافة الاجتماعية – بلدية سيدي إيفني- .

[20] مقابلة شفوية عفيفي المفضل موظف بقسم الثقافة الاجتماعية – بلدية سيدي إيفني- .

[21] مقابلة شفوية عفيفي المفضل موظف بقسم الثقافة الاجتماعية – بلدية سيدي إيفني- .

[22]  عبد المالك علاء الدين، (الوجود الاسباني بايفني) وايت باعمران 1934-1969 ) بحث لنيل الدكتوراه في التاريخ –السنة الجامعية 2004-2005 جامعة محمد الخامس اكدال الرباط.ص 172.

[23]  عبد المالك علاء الدين، المرجع نفسه.ص 173.

[24] Aceña, Ibid. p9

[25] Aceña “realizacion portnarias on las provincies de ifni. Sahara n 267. 1964. p63.

[26] Aceña, op. cit. p9

[27] Sahara, infi, p158

[28] Aceña, OP, CIT, P 63.

[29] Aceña, OP, CIT, P8.

[30]Aceña, AFRICA N° 307, P7.  

[31] AFRICA N° 294,1966, P71.  

[32] José luis servert “xxv de paz en las aeropuertos africanos “ Africa N°286, 1964, p279-280.  

[33] José luis servert, op, cit, p279-280.

[34] L’ afrique francaise N6,1938, P276.

[35] L’ afrique francaise, op. cit, P276. 

[36] Rene Pelissier, op, cit, P15.

[37]  عبد المالك علاء الدين، (الوجود الاسباني بايفني) وايت باعمران 1934-1969 ) بحث لنيل الدكتوراه في التاريخ –السنة الجامعية 2004-2005 جامعة محمد الخامس اكدال الرباط.ص 268.  

[38] عبد المالك علاء الدين، (الوجود الاسباني بايفني) وايت باعمران 1934-1969 ) بحث لنيل الدكتوراه في التاريخ –السنة الجامعية 2004-2005 جامعة محمد الخامس اكدال الرباط.ص 534.  

[39]   عبد المالك علاء الدين، المرجع نفسه، ص535

[40]    عبد المالك علاء الدين، المرجع نفسه، ص536.

[41]    عبد المالك علاء الدين، المرجع نفسه، ص534

[42]  عبد المالك علاء الدين، المرجع نفسه، ص535

[43]  عبد المالك علاء الدين، المرجع نفسه، ص536

[44] Dora Bacaicoa arnaiz con la colaboracion de manuel requena Cordoba, invitario, provisional de la hemeroteca del protectorado, tetuan editora marroqui, 1953, p15.

[45] Siroco, N° 20, 1963, revista.

شارك Share Partager

Laisser un commentaire