الدعارة و النمو العشوائي لأبناء الدوال الفاسدة …قصة.

prostitution

بقلم بوذا غسان

واقعهن المزري بفعل سياسة التهميش والاقصاء الممنهجان من قبل الدولة التي تعدهم كأرقام للاحصاء يدفع معظمن إلى امتهان الذعارة.. وكما وعدتكم أمس البارحة سأسرد لكم مقتطفات صادقة عنه مقتبسة من أحد أزقة بلدتي، مسماة بزنقة « 40 » وقتها كنا أطفالا مراهقين أقضبتنا لا تتعدى حجم فاكهة البلوط إذ كثيرا ما دغدغناها بالأصابع الخمس تفجيرا للمكبوتات الجنسية الداخلية أي ما يعرف بالعادة السرية مرة نستمني باستعمال الصابون ومرة بالاستعانة باللعاب كمادة طبيعية ومجانية في الآن ذاته قبل أن نصير من رواد الغيران المظلمة مع مرور الوقت عن طريق مرافقة من هم أكبر منا سنا أو من لهم خبرة في كيفية اصطياد الفريسة ولما تأتى لنا ذلك نتاج العقلية الطائشة والاندفاع الغريزي الذي فرضته مرحلة المراهقة أبت ذاكرتنا أن تنسى ذاك التاريخ الفريد من حياتنا الطفولية السائحة بين مغارات فروج نساء غالبيتهن متقدمات في السن، تجاعيد الشيخوخة تنبعث من نواصيهن.. وإذا بثمن إيلاج الثعبان الأعور في مهبلهن يزكي الوصف ويذكيه بحيث تسعيرة الغزو اللحمي لم تكن تتعدى عشرة دراهم وفي أسخى الحالات ترفقها بربطة النعناع لعلك تستميل ود العاهرة لتضاجعك بالكيفية التي تستحليها وللمدة التي تبتغيها فأجمل اللحظات تتمثل عند تسمر مقلتيك عند مؤخرة إحداهن قبل مداعبتها وفي نهاية غزوك لها وبالضبط عند القذف كلحظة ذاك العطشان الذي يرتوي من كأس ليمون بارد..

أعتذر للركاكة في السرد بسبب مزاجي العكر لهذا اليوم مع ذلك أحببت أوصل لكم « واقع التقحبين » كما هو دون أي تحفظ أو تجاوز أو تنميق للعبارات ولما كبرنا وكبر وعينا معنا تململت ببواطننا مشاعر التضامن مع النساء اللواتي سقطن ضحية أقضبتنا لنبلور بذلك حقيقة اتخذناها كتابا مقدسا مفادها أن المسؤول الأول والأخير عن هذه الرذيلة المجتمعية يتمثل في النظام القائم عبر زرعه لبذور الاستغلال والاضطهاد والفقر والعوز.. شروط قاسية وعوامل عسيرة تدفع بجل العاهرات حتى لا أقول كلهن لامتهان الذعارة ما دامت هي المهنة الوحيدة الكفيلة بتحصين لقمة عيش أسرهن ودفاتر أبنائهن وأدوية أبائهن وأمهاتهن وأي اختيار آخر قد يغطي مطلب وتتهاوى مطالب مما قد يفضي إلى الاجرام والانحلال والتسكع واغتصاب الطفولة.. فعوض وضع العاهرات في خانة الاتهام أو وراء قضبان زنازن النظام فالأجدى يا أبناء القحبة أن تجتثوا وأن تستأصلوا وأن تزيلوا الإكراهات والمثبطات والأنواء الكامنة وراء دفعهن لبيع فروجهن بدراهم معدودة.. فقبل معاقبة المجرم فالأحرى معاقبة أسباب الجريمة.. ولنا في قول الصحابي أبا ذر الغفاري إسوة في ذلك: « عجبت من امرئ لا يجد قوت يومه في بيته، ولا يخرج على الناس شاهرًا سيفه »..

Laisser un commentaire