واو الثمانية

شارك Share Partager

تطالعنا في النحو العربي
واو تدعى واو الثمانية ؛
وسميت بهذا الإسم لأنها تأتي بعد ذكر سبعة أشياء مذكورة على نسق واحد من غير عطف ثم يؤتى بالثامن مقرونا بالواو ..
تقول: محمد عالم ، فاهم ، راسخ ، تقي ، نقي ، زكي ، ورع ، وزاهد..وهو أسلوب عربي ..ومن أمثلته في القرآن الكريم قوله تعالى : « التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر .. »
فقد ذكر سبعة أوصاف ، ثم ذكر الثامن بالواو ..
ومنه قوله تعالى :  » عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا »
وملاحظة أخرى:
اقتران الواو بلفظ (ثمانية) دون غيرها
مثل قوله تعالى:
« سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم  »
لم يعطف بالواو في « رابعهم » ولا في « سادسهم » بل عطف بها في « ثامنهم ». ومن هنا رجح العلماء أن عدة أهل الكهف سبعة والكلب هو رقم ثمانية.
ومن ذلك قوله تعالى:
 » سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام « 
وأعجب من ذلك ما جاء في قوله تعالى:
 » حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها  » في بيان حال الكفار في دخول النار..
بينما قال تعالى عن دخول أبواب الجنة : « حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها  »
لاحظ إضافة حرف الواو هنا، فالأولى لم تقترن بالواو ومعلوم ان ابواب النار سبعة؛ أما في الثانية اقترنت بالواو لأن أبواب الجنة ثمانية!!

شارك Share Partager

Laisser un commentaire